LOADING

Type to search

رحلة سباقات الفورمولا 1 من الماضي إلى الحاضر

Share

أصبحنا مولعين بالتكنولوجيا الحديثة والسيارات فائقة السرعة والحداثة، وأصبحت شركات السيارات تنتج سيارات شبه شهرية حتى تُلبي جميع الاحتياجات. بسبب ولع العالم بالسيارات الحديثة، ظهر رياضة المُحركات التي تُعتبر من أكثر الرياضات إقبالاً من الجميع على مستوى العالم. ولذلك، لا شك في أن نسبة الإقبال على رياضة المُحركات على سباقات الفورمولا 1 على وجه التحديد غير مسبوقة. حيث تُعتبر سباقات الفورمولا 1 من أحدث وأهم السباقات على مستوى رياضة المُحركات، وشهدت تطورات غير مسبوقة على مدار السنوات الماضية. أصبحت السيارات تأخذ مُنحنى أعلى موسم وراء موسم وأصبحت تتسم بالتكنولوجيا عالية الحداثة والمظهر الغريب. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أصبحت سباقات الفورمولا 1 تتسم بالسيارات خارقة السرعة والتي لا مثيل لها، إلى جانب مضمار السباق غير المسبوق من حيث الحداثة والاحترافية وعوامل الأمان والسلامة. أصبح لسباق الفورمولا 1 مكانة كبيرة في قلوب الجميع حول العالم حيث يتابعه ملايين من المشجعين وتُذيعه عدد مهول من القنوات العالمية. ولكن، جاء فيروس الكورونا التاجي ليُطيح بجميع المجالات. فهل تأثر تاريخ سباقات الفورمولا 1 بالمُجريات الحالية العالمية؟

تاريخ سباقات الفورمولا 1

تُعتبر سباقات الفورمولا 1 من أهم وأقدم رياضات المُحركات. حيث بدأت هذه الرياضة في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، لتتوقف أثناء الحرب العالمية الثانية وتُعاود مرة أخرى إلى الحلبة. لقد كانت فترة عصيبة بالنسبة لرياضة المُحركات حيث خرج العالم من الحرب العالمية الثانية وهو يُعاني من أزمات اقتصادية عالية وخسائر مالية وبشرية لا تُحصى، ولذلك كان من الصعب التفكير في سباقات الفورمولا 1. على الناحية الأخرى، تُعتبر سباقات الفورمولا 1 من الرياضات الأكثر تكلفاً بين أغلب الرياضات الأخرى وذلك لأنها تحتاج صناعات خاصة مثل صناعة السيارات الرياضية والحفاظ على معايير الأمن والسلامة داخل السباق والكثير من الفنيين والمُدربين وغيرهم. بمعنى آخر، تحتاج سباقات الفورمولا 1 إلى تكاليف وتمويل مالي كبير لم يكُن العالم ليستطيع تسديده آنذاك.

formula1
ولكن لم تكن هذه المعطيات هي المُعطيات الوحيدة التي ننظر إليها عند سرد تاريخ سباقات الفورمولا 1، حيث توجد هيئة جعلت من الحلم حقيقة آنذاك. يُدير سباقات الفورمولا 1 الاتحاد الدولي للسيارات الذي يقع مقره في باريس. علم الاتحاد الدولي للسيارات على مُحاولة أخذ تمويل ودعم من بعض البلاد والحكومات ورجال الأعمال المُهتمين بالأمر وذلك بهدف عودة الحياة إلى طبيعتها وجعل العالم في وضع أفضل من خلال متابعة سباقات الفورمولا 1 الأكثر تشويقاً على الإطلاق. تحقق حلم تنظيم أول بطول رسمية لسباقات الفورمولا 1 عام 1950 بمدينة باو، ليبدأ هذا النوع من السباقات رحلته نحو الانتشار والإثارة والتشويق. حققت هذه البطولة نجاحات عظيمة وجذبت عدد كبير من المشجعين والمستثمرين والمُهتمين بقيادة السيارات الرياضية، بل وأيضاً جذبت العديد من البلاد والحكومات نظراً لما حققته هذه البطولة من نسب مشاهدة وأرباح غير معقولة. لذلك، بدأت أوروبا في الإعلان عن أول سباق دولي مُقام من خلالها عام 1999 ليشارك في هذه الدورة كُبرى الدول مثل الصين وتُركيا وماليزيا والبحرين. نقلت هذه الدورة الأوروبية تحديداً سباقات الفورمولا 1 إلى مستوى آخر تماماً، حيث أصبحت سباقات الفورمولا 1 تدخل بيوت الجميع على مستوى العالم ويُتابعها مشجعين من مُختلف الفئات والأجناس وتعمل على تحقيق أرباح لا حصر لها.

قوانين سباقات الفورمولا 1

مضمار حلبة سباق بحجم سباقات الفورمولا 1 يجب أن يحكمه عدد من القوانين والقواعد التي لا يُتهاون فيها على الإطلاق، والتي يُمكنك الاطلاع عليها من خلال النقاط التالية أدناه:

  • يجب أن تلتزم السيارة المشاركة بتعليمات الاتحاد والذي ينص على ألا يقل ارتفاع السيارة عن 95 سم، والعرض عن 180 سم والوزن عن 600 كجم بما في ذلك السائق.
  • يجب أن تحتوي السيارة على مقعد أمامي واحد فقط.
  • يشترط عدم وجود سقف للسيارة.
  • يجب أن يعتمد السائق على النقل اليدوي.
  • يجب استخدام مواد مُخصصة لإطارات السيارات حتى تحتمل السرعة العالية وقوة الاحتكاك المهولة التي تولدها السيارة أثناء السباق.
  • تُحدد الأنظمة مقاسات وأماكن الأجنحة الأمامية والخلفية.
  • يوجد فريق صيانة من خبراء فنين وميكانيكيين، يجب أن يضم أعضاء ذوي اللياقة البدنية العالية والسرعة الجسدية والبديهة العالية والقدرة على التفكير والتصرف السريع.

هل ستنجو سباقات الفورمولا 1 من الكورونا؟

لقد كان تأثير سباقات الفورمولا 1 كارثي وغير مسبوق في القرن الحديث. حيث أطاح فيروس الكورونا بجميع المجالات الأخرى وتم تعليق الأعمال الاقتصادية والتُجارية والرياضية لحين إشعار آخر. رغم استعدادات الدول العالمية من اتخاذ إجراءات وقائية واحترازية، إلا أن انتشار الفيروس كان حتمي وتفشى بشكل مُرعب. شملت هذه التأثيرات الكارثية السباقات الرياضية لموسم 2020. أعلنت الصين إلغاء سباقات الفورمولا 1 لعام 2020 ومُراقبة الوضع في البلدان الأخرى. ولكن، لم يتوقف الفيروس عند هذا الحد، بل انتشر بشكل مهول ليشمل إيطاليا وفرنسا والولايات المُتحدة الأمريكية. لم يمر وقت طويل إلا وانضمت الأرجنتين لقائمة البلاد التي قامت بتعليق جميع سباقات الفورمولا 1.

وبذلك، خسرت بطولة الفورمولا 1 أربع سباقات على التوالي نتيجة للتصدي لانتشار فيروس الكورونا. على الرغم من تعليق الأعمال والرياضات، إلا أنها فرصة هائلة لتطوير نظام الفورمولا 1 وتحديث سياراته وتعديل قوانينه على النحو الذي يتوافق مع الوضع العالمي الحديث. يشهد تاريخ الفورمولا 1 بأنه قد تغلب على الكثير من العقبات والحروب والثورات والعقبات التكنولوجية، وبالتأكيد سيجد اتحاد السيارات حلاً مناسباً للوضع الراهن ومُلائماً لمستقبل أكثر إشراقاً.

Tags::

You Might also Like

ترجم »